كتاب الجهالات
الجزء ١ · صفحة ٤٤فقل: كافر بجهله كفر من لا يفرزها(1) .
إن سأل سائل عمّن دعا إلى أن يُعْبَدَ من دون الله ؟
فقل : مشرك والشاك في شركه مُشْرِكٌ .
إن سأل سائل عن إمام شَرَبَ الخمر، ونكح أمّهُ، وبَدّل أحكام الله ؟
فقل : كافر، والشاكٌ في كفره مُسْلِمُ، إذا لمْ يعرف منزلته .
إن سأل سائل عمّن جهل أنّ على طاعَةِ الله ثوابًا ؟
فقل: كافرٌ والشاكّ في كفره كافرٌ(2) .
[ حكم من دفع حرفا من القرآن أو نبيًّا من الأنبياء ]
إن سأل سائل عمّن دَفَعَ نبيًّا من الأنبياء ؟
فقل : كافر والشاكّ في كفره مسلم.
إن سأل سائل عمّن دفع حرْفًا من القرآن ؟
فقل : كافر والشّاكّ/[15] في كفره مسلم .
إن سأل سائل : عمّن دفع ملكًا من الملائكة ؟
(1) - هو يريد أن يقول أن كثيرا من الناس قد ضلوا من قبل فرز ما بين الكبائر . فزعمت الأزارقة أن المعاصي كلها كبائر وكفر شرك ، فضلوا بذلك . وزعمت المعتزلة أن الكبائر غير الكفر. وقالت المرجئة بالشك في وعيد أهل الكبائر ودانوا بذلك ، إذ من قول المسلمين أن الكبائر كلّها كفر، والعقاب عليها واجب ، فمن الكبائر شرك ومنها غير شرك وهو النفاق . فهذا هو الفرز ما بين الكبائر والله أعلم .
(2) - لأنّ من لم يعرف الثواب والعقاب بمنزلة من لم يعرف الأمر والنهي ، فكلاهما في الكفر سواء ، وكفره شرك ، فكل ما تلزم معرفته من طاعة الله - عز وجل - لزمت المعرفة بأن الله أمر به وأوجب عليه ثوابا .