كتاب متن الجهالات في علم التوحيد تبغورين بن عيسى بن داود الملشوطي

كتاب الجهالات

الجزء ١ · صفحة ٤٥

فقل : كافر، والشاكّ في كفره مسلم. وكذلك شارب الخمر كافر، والشاكّ في كفره مسلم، وكذلك من استحلّ أكل لحم الخنزير كافر، والشاكّ في كفره مسلم(1) .

إن سأل سائل : عمّن دَفَعَ ما اجتمع عليه رأي المسلمين؟

فقل : لا يسَعُ جَهْلُ كُفْرِهِ ولا يَسَعُ جهْلُ من شكّ في كفرهِ(2) .

إن سأل سائل : عمّن جَهَلَ أنّ الله [لم يواعد](3) على معصيَتِهِ النّار ؟

(1) - يريد صاحب الكتاب ( والله أعلم ) أنه إذا لم يعرف السامع ما دفع الدافع أنه نبيّ وأنه حرف من كتاب الله ، وأنه ملك من الملائكة ، وأما أنه إذا عرف ما دفع فالجواب على السامع تكفير هذا الدافع على حال ، وسواء عرف أنه كافر أو لم يعرف. إذا عرف الذي دفع من ذلك ،لأنه قد نقض له ما في يده من معرفة النبيّ - صلى الله عليه وسلم - والحرف والملك ، والناقض لما في أيدينا من دين الله - عز وجل - يجب تكفيره على حال إذا عرفنا أنه ناقض .

(2) - وهذا ممّن عرف أنه دفع ما اجتمع عليه رأي المسلمين . وقد قال قوم ممن خالف العدل بإنكار الرأي وإنكار السنّة.وزعموا أن جميع ما دلّ الله عليه العباد فهو موجود علمه في كتاب الله - عز وجل - فتعاطوا في استخراج جميع الدّين من نصّ الكتاب وتعسفوا فيه وكلّفوا لأنفسهم المعرفة بجميع دين الله في الكتاب واستنباطه . ولو أنهم فوّضوا العلم به للمسلمين ورأي أهل العلم من الأمة لكان أقرب لهم إلى الهدى من تكلّفهم فيما لا يعنيهم، وفي هذا ومثله آثار كثيرة وحجج واضحة .

(3) - ما بين معقوفتين زيادة من شرح الجهالات (بتحقيقنا) ص225.

٤٥ / ١١٨