كتاب الجهالات
الجزء ١ · صفحة ٤٨فإن قال : فما عينُ البراءة ؟
فقل : إيجاب اللّعنة والشتيمة للكافرين(1) .
فإن قال : ما ضدّ البراءة ؟
فقل : الوَلاَيةِ.
فإن قال: ما ضدّ الوَلاَيةِ ؟
فقل: البراءة.
فإن قال : ما فرز دينك ؟
فقل : إنّ النّاس عندي على ثلاثة منازل : مؤمن موفٍ. ومنافقٍ مقرّ خائنٍ فيما أقرّ به. ومشركٌ جاحِدٌ(2) .
فإن قال : كم وجهًا جاء عليه الدّينُ ؟
فقل : على ثلاثة أوجه : [التنزيل والسنّة ورأي المسلمين](3) .
فإن قال : [كم وجهًا يقوى به الدين ؟
(1) - وكذلك القول في عين البراءة ونفسها ومعناها ٍأن ذلك كله هو البراءة ، وأما الشتيمة واللّعنة فمن قول الله - عز وجل - ((إن الله لعن الكافرين وأعدّ لهم سعيرا ))( الأحزاب 64) فالواجب أن يشتموا ويلعنوا كلّ من لعنه الله وهذا من شروط البراءة .
(2) - يريد بالدين هاهنا مذهب الاباضية الذي به بان من سائرالفرق. واتفق الاباضية والزيدية من الشيعة في هذه المسألة إذ هنا ثلاث منازل : مشرك ومنافق وهو ذو الكبائر من أهل التوحيد ، ومؤمن موف بدين الله مؤدّ للفرائض مجتنب الكبائر .
(3) -+ من شرح الجهالات (السابق)، ص230. وعلى هذه الوجوه الثلاثة يقوم أمر دين الله - عز وجل - ، فمن أنكر وجها واحدا من هذه الثلاثة فهو كافر، لأن الرادّ لوجه واحد منها بمنزلة الرادّ لجميعها ، فمن التنزيل وجوب الصلوات الخمس والزكاة وصيام شهر رمضان والاغتسال من الجنابة والوضوء والحجّ والجهاد في سبيل الله والقيام لله بالقسط وفرائض الميراث وتحريم ذوات المحارم من النساء وذوي المحارم من الر جال ـ وتحريم الجمع بين الأختين ، وتحريم ما نكح الآباء على الأبناء ، وتحريم الزنا والسرقة، والجلد في ذلك الخ …