كتاب الجهالات
الجزء ١ · صفحة ٦٩فقال : الجحود والإنكار(1) .
قلت : فما أصل الكفر ؟
قال : الكفر في نفسه عيون وأصول(2) .
قلت : فما عين الكفر ؟
قال : الإباء(3) والاستكبار(4) .
قلت : فما ضدّ الكفر ؟
فقال : الإيمان.
قلت : فما هو الإيمان؟
قال: الشّهادة على الله بالألوهيّة، والوحدانيّة ، والشّهادة على محمّد أنّه نبيّه ، وأنّ ما جاء به أنّه الحقّ من عند الله وجميع وظائف الدّين ، وهي الإتيان بجميع ما كلّف الله به العباد(5) .
قلت : فما الإسلام/[23] والإيمان والدّين؟
فقال : إنّما هي أسماء مختلفة بخصال ثلاث متآلفة.
قلت : فسّر لي [ذلك](6) .
(1) - يريد بالكفر هاهنا كفر الشرك .
(2) - يريد بالكفر في هذه المسألة الثانية : كل كفر من شرك وغير شرك. وقول صاحب الكتاب : عيون وأصول ، والشرك عين وأصل ، والنفاق عين ، والنفاق مختلف فيه عيون وأصول ، والشرك كذلك ، وكل ذلك يجمعه اسم الكفر .
(3) - في المتن : الأمل، وأصلحنا من الشرح ص309.
(4) - جوابه هذا يجمع كل كفر من شرك ونفاق . والإباء معناه أن يأبى من الطاعة لله بالقول وبالعمل ، ويستكبر عن ذلك ولا يخضع لأمر الله ولا يخشع ،كما أبى إبليس واستكبر وكان من الكافرين . وهذه الصفة صفة لكل كافر من مشرك ومنافق .
(5) - يريد صاحب الكتاب في صفة الإيمان بجميع ما ذكرنا من الإقرار بالله والشهادة على محمد أنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وما ذكر من وظائف الدين والعمل بجميع ما أمر الله به ، يريد بذلك كلّه أن الإيمان قول وعمل ليس أحدهما إيمانا دون الآخر. وكل ذلك إيمان التوحيد من ذلك وغير التوحيد. وسمي الإيمان إيمانا لا لأنه قول ولا= = لأنه عمل ولا لأنه توحيد، ولا لأنه غير توحيد ، وإنما سمّي إيمانا لوجوب الثواب عليه.فكل ما وجب عليه من الله ثواب فهو إيمان . وبطل فيما لم يجب عليه من الله فيه ثواب أن يكون إيمانا .
(6) - + من الشرح، ص310.