كتاب متن الجهالات في علم التوحيد تبغورين بن عيسى بن داود الملشوطي

كتاب الجهالات

الجزء ١ · صفحة ٧٠

قال:الإسلام هو الاستسلام لأمر الله والخضوع للخالق. والإيمان : الوفاء [لله](1) بجميع الدّين. وأمّا الدّين فهو الأعمال، بطاعة الخالق. وقال غيره : الدّين، جميع وظائفه مثل الصّلاة والزّكاة وغير ذلك ممّا يسمّى دينا. ألا ترى إلى قول الله حيث يقول: ﴿ أَلاَ ِللهِ الدّينُ الخَالِصُ ﴾(2) يعني ما خَلُصَ له العمل بهذه الوجوه التي ذكرنا.

قلت : فما أصل الدّين ؟

فقال : الدّين في نفسه عُيونٌ وأصولٌ. [ لو جاز أن يكون للدّين أصل لجَازَ أن يكون للأصل أصْلٌ غيره](3) . وقال غيره : أصل الدّين الإيمان وعليه يُبنى الدّينُ(4) .

[

(1) - + من الشرح، ص310.

(2) - سورة الزمر : 03.

(3) -+ من الشرح، ص311.

(4) - يريد صاحب الكتاب مما ساقه هاهنا، أن الإسلام والإيمان والدين وان اختلفت هذه الألفاظ ، واختلفت معانيها ، فمعناها كلها يجمعه طاعة الله - عز وجل - . سمّي ذلك إيمانا لأنه تصديق في قول وعمل، وسمّي إسلاما لأنه إسلام النفس والأمر إلى الله - عز وجل - . والدين هو ما يدان الله به من كل قول وعمل . فلذلك قال صاحب الكتاب : هي أسماء مختلفة لخصال ثلاث متآلفة.يريد أن الأسماء وان اختلفت فهي متآلفة في المعنى، إذ يقول تعالى:(( إن الدين عند الله الإسلام))= =(آل عمران: 19) وكذلك قال : (( وذلك دين القيّمة))(البيّنة :5).والإسلام والإيمان والدين يجمع كل هذه الأسماء طاعة لله - عز وجل - وعبادته. ودين الإسلام هو ملّة الإسلام . ومن دان بالباطل فقد اتّبع دين الشيطان . ولا يسمى بشيء من أسماء دين الله ، ولا يقال له مؤمن ولا هو من أهل الإيمان ، ولا مسلم ولا من أهل الإسلام في مثل هذا . والكافر والمشرك خارج من جميع أسماء أهل الدين ومن جميع أسماء دين الله بالذي وصفنا قبل هذا .والكفر اسم من أسماء دين الشيطان ، كما أن كافرا، وضالا ، وفاسقا ، وفاجرا وظالما، هي أسماء أهل دين الشيطان … الخ .

٧٠ / ١١٨