كتاب متن الجهالات في علم التوحيد تبغورين بن عيسى بن داود الملشوطي

كتاب الجهالات

الجزء ١ · صفحة ٧٨

الجواب في ذلك، أنّ الكاذب على الله منافقٌ، والمكذّب لله مشرك(1) .

[ حكم من يجهل أنّ محمّدًا ميّت ]

سألت عن رجل قال : لا علمَ لي بموتٍ محمّد عليه السّلام ولا أدري أحيٌّ هو اليوم أم ميتٌ ؟

الجواب في ذلك أنّه مشرك لأنّه رادٌّ(2) على الله والمكذّبُ لله مُشْرِك(3) .

[ حكم من يجهل أن جبريل من الملائكة

والقول في عيسى عليه السلام ]

سألت عن رجل قال : جبريل عليه السلام لا أدري أمن(4) نسل آدم هو أم من غير ذلك ؟

(1) - إن المكذّب لله هو المنكر لله والجاهل له. يقال كذّب المشركون بالبعث ، ومعناه الإنكار للبعث ، فأما المكذب لله - عز وجل - فهو الذي يكذب الله في خبره ووحيه، وإرساله وتنزيله ، وفرضه وأمره ونهيه ، كان مكذبا لله زاعما بأن الله - عز وجل - كاذب منسوب إلى الكذب يتعالى الله عن ذلك . فمن هذا المعنى كان الجاحدون للرسل قد كذبوا ، وهم المنكرون للذي به أتوا ، والمكذبون لهم فيما قالوا ، أنهم بتكذيبهم للرسل مكذبون لله .

(2) - في المتن : ردّ. وأصلحنا من الشرح، ص338.

(3) - لأن محمّد الذي هو رسول الله عليه السلام قد مات ، فمتى ما زعم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حيّ لم يمت ،كان قد قصد إلى رجل من الأحياء فسمّاه رسول الله محمدا عليه السلام. كان في هذا الوجه رادّا على الله ومكذّبا لله في أنّ محمدا رسول الله . فقصد هذا إلى غير محمد رسول الله ، فزعم أنه هو محمد رسول الله ، وأن الذي قد مات الذي هو محمد عليه السلام ليس هو بمحمد رسول الله في زعمه . فهذا على كل حال كافر مشرك .فمتى ما أخطأ مخطىء في صفة محمد عليه السلام ، كان قد حوّل الرسالة إلى غير محمد عليه السلام ، ونفاها عنه . فهذا المخطىء في صفة الرسول عليه السلام، لا يكون إلاّ مشركا على حال .

(4) - في المتن : من. وأصلحنا من الشرح، ص339.

٧٨ / ١١٨