كتاب الجهالات
الجزء ١ · صفحة ٧٩الجواب في ذلك أنّه مشرك،لأنّ الملائكة غير بني آدم. وهو في هذا رادٌّ على الله عزّ وجلّ(1) .
وعمّن قال : لا أدري أمحمّد عليه السلام خاتم النّبيّين أم لا ؟
الجواب في ذلك أنّه مشرك لأنّه رادٌّ على الله، والمكذّب لله تبارك وتعالى مشرك(2) .
سألت عن عيسى عليه السلام أمن الملائكة هو أم من نسْل آدم ؟ أوْ أنّه(3) يقال له ابن مريم فكفى ؟
(1) - لقد سمّى الله جبريل عليه السلام من الملائكة ، فمن سمّاه آدميا أو من نسبه إلى الآدميين كان رادّا على الله - عز وجل - ، وكذلك من سمى محمدا عليه السلام من الملائكة كالذي سمّى جبريل عليه السلام بأنه آدمي . ألا تمسع إلى قول صاحب الكتاب : أن الملائكة غير بني آدم . فالله - عز وجل - قال في الملائكة أنهم (( لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون )) ( التحريم:6) وبنو آدم غير منفكين من المعصية لله - عز وجل - ، فهو بهذا الوجه أيضا رادّ على الله . وإذا على الناس أن يعرفوا أنّ جبريل هو رسول الله إلى محمّد عليه السلام ، وأن محمدا عليه السلام رسول الله إلى الناس كافة، والى الجنّ كافة.وأنه خاتم النّبيين.
(2) - والجواب في هذه المسألة يشبه الجواب في التي قبلها . وذلك أنه زعم زاعم أن محمدا عليه السلام كان رسولا قبل عيسى أو قبل موسى عليهما السلام ، أليس يكون هذا جاهلا بصفة محمد عليه السلام . وقد أزال عنه صفته ورسالته، وأثبتها لرجل كان قبل عيسى، أو قبل موسى. وكان أيضا رادّا على الله حين زعم أن موسى أو عيسى بعد محمد. فعيسى وموسى في زعم هذا الزاعم ، هو خاتم النبيين دون محمد عليه السلام . وقد قال بعض العلماء : إن على الناس المعرفة بجملة النّبيين أولا وآخرا . فأولهم آدم وأخرهم محمد عليه السلام .
(3) - في المتن : وإنّما. وأصلحنا من الشرح، ص341.