المجلد الأول الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤ووضع يده عليها، فقال: ((أسالك يا رسول الله؟)) فقال: ((سل)). فقال: ((ما الإيمان؟)). فقال عليه السلام: ((أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله وبلقائه واليوم الآخر – ويروي: وبلقائه والبعث – وتؤمن بالقدر خيره وشره)) فقال له: ((صدقت))، فتعجب الناس من قوله: صدقت، فقال: ((ما الإسلام يا رسول الله؟)) فقال: ((شهادة أن لا إله إلا الله، وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة، وصوم شهر رمضان والحج لمن استطاع إليه سبيلا، والاغتسال من الجنابة)) فقال: ((صدقت)). ثم قال: ((ما الإحسان يا رسول الله؟)) فقال عليه السلام: ((أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك)) فقال: ((صدقت)). فقال: ((متى الساعة يا رسول الله؟)) فقال عليه السلام: ((ما السؤول عنها بأعلم من السائل عنها، وسأنبئك بأشراطها: إذا ولدت الأمة ربها وربتها، وتطاول رعاة البهم في البنيان، ووسد الأمر إلى غير أهله، في خمس لا يعلمهن إلا الله وتلا (صلى الله عليه وسلم): (إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت إن الله عليم خبير).
فقام الرجل فلما ولى وتوارى، قال لهم رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ((علي بالرجل)) فقاموا إلى كل ناحية، فنادهم رسول الله عليه السلام ((ألا هلموا أنه جبريل جاء يعلمكم دينكم)) وحسبنا الله ونعم الوكيل.
تسمية من وسع من الفقهاء في أكثر مسائل مالا يسع الناس جهله
فأول ذلك رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بعد القرآن العظيم والذكر الحكيم، ثم محمد ابن محبوب وعزان بن الصقر وعمروس بن فتح وأبو خزر يغلا بن زلتاف وعبد الرحمن بن رستم – رحمة الله عليهم ورضوانه -.
القرآن أول: -
اعلم أن القرآن أنزله الله على قلب محمد (صلى الله عليه وسلم) ليكون للعالمين نذيرا ولم يشرح مسألة خصوصية مما يزيدها على الناس إلا ما تضمن قوله: (آمن الرسول) وهي الخمس فرائض التي ذكرها الله – عز وجل -.
وقد قال الله – عز وجل -: (قالوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل