الدليل والبرهان يوسف بن إبراهيم بن مناد الوارجلاني أبو يعقوب

المجلد الأول الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧

وذكر عن جابر بن زيد – رضي الله عنه – أنه قال: انتهيت إلى بني عمرو بن حزم فطلبت إليهم كتاب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) مع أبيهم عمرو بن حزم إلى أهل اليمن، فأوقفوني عليه. وقد

جاءته وفود العرب كما قال الله – عز وجل -: (إذا جاء نصر الله والفتح * ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا * فسبح بحمد ربك واستغفره أنه كان توابا).

وقد شرع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أحكام النجاسات والطهارات والغائط والبول والمحيض والاستحاضة والمحاض والنفاس ونهيه عن استقبال الكعبة بالبول والغائط والانتعال وآداب الطعام والشراب، واغفل هذا الأمر العظيم الذي لا يخرج أحد من الشرك إلى الإسلام إلا به ولا ينسب إلى التقصير في أوكد الأمور أمور الدين الذي لا يصح الإيمان والتوحيد والدخول في الإسلام إلا به (2).

وكذلك أبو بكر الصديق – رضي الله عنه – وعمر بن الخطاب – رضي الله عنه – حتى صدر أول الإسلام، ولم يؤثر عن أحد منهم مسألة في هذا، وفي حديث الأمة ((أعتقها فإنها مؤمنة)) لمن تدبر هذا الأمر، ويقولون في الجواري الأعجميات: علموهن الصلاة. إذا أرادوا تسريهن.

وقد وقفت على خطبة عبد الرحمن بن رستم كان خطب بها يوم جمعة في كتاب ذكر فيها خطبه – رضي الله عنه – فقال: (من قرأ في صلاة الصبح فاتحة الكتاب فقد تولى جميع المسلمين وتبرأ من جميع الكافرين، ومن قرأ التحيات في صلاته فقد أتى بالتوحيد الذي عليه، ولو كان هناك شيء يلزم العباد لأدرجه رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في الصلاة فإنها عمود الدين).

ومن العجائب أنه يعلمهم التحيات كما يعلمهم السورة من القرآن ولا يعلمهم هذه المسائل.

١٠٣ / ٥٧١