الدليل والبرهان يوسف بن إبراهيم بن مناد الوارجلاني أبو يعقوب

المجلد الأول الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢

وعليهم فرز ما بين الكبائر وذلك أن يعرفوا أن الشرك مساواة الله بغيره، وذلك أن يوصف بصفة غيره، ويوصف غيره بصفته.

وعليهم معرفة أن الله أمر بطاعته، ونهى عن معصيته، وأنه مثيب على طاعته، ومعاقب على معصيته، وأن ثوابه لا يشبهه ثواب، وعقابه لا يشبهه عقاب، وأن الله موال لأوليائه ومعاد لأعدائه).

وقد قيل عن الشيخ – رضي الله عنه – أنه قال: (لا يسع جهل الملل وهم اليهود والنصارى والصابئون والمجوس والذين أشركوا).

وقد ذكر الشيخ – رضي الله عنه – أنه قال: (لا يسع جهل موت محمد عليه السلام، لأم من جهل موته جهل أن الذي في يده من الشريعة ينسخ أو لا ينسخ، ومن قبيل ذلك أشرك من جهل موت النبي (صلى الله عليه وسلم).

وعليهم ولاية المسلمين من الجن جملة لا يقصد إلى شخص بعينه، ولا يسع جهل الإسلام والمسلمين والكفر والكافرين، وذلك أن يعلموا أن الكافرين كافرون بكفرهم، وأن المسلمين مسلمون بإسلامهم.

وعليهم معرفة كفر من جهل شيئا من هذا كله، فإن شك في شيء مما ذكرناه فهو كافر والشاك في كفره كافر والشاك في الشاك كافر إلى يوم القيامة.

وعليهم معرفة أن الله حرم دمائهم بهذه الجملة التي ذكرنا، وبمعرفة أشباهه ما لا يسعهم جهله ولا يسلمون إلا بمعرفته من توحيدهم ربهم وإفرادهم له، يصح لهم توحيدهم لربهم والمعرفة به).

١٠٨ / ٥٧١