الدليل والبرهان يوسف بن إبراهيم بن مناد الوارجلاني أبو يعقوب

المجلد الأول الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١

وعن راشد بن سعد أن النبي عليه السلام قال يوما وعنده نفر من قريش: ((ألا إنكم ولاة هذا الأمر من بعدي فلا أعرفن ما شققتم على أمتي، اللهم من شق على أمتي فشق عليه)). وعن أبي هريرة عنه عليه السلام أنه قال: ((يهلك أمتي هذا الحي من قريش))، قالوا: (فما تأمرنا، قال: ((لو أن الناس اعتزلوهم)) أو قال: ((تركوهم))، وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ((ما أخاف على أمتي إلا ضعف اليقين)). قال عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – لكعب: (ما أخوف شيء تخافه على أمة محمد)، قال: (أئمة مضلون)، قال له عمر: (صدقت قد أسر إلي ذلك رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وعلمنيه)، روى ثعلبة بن مسلم عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ((إذا رأيت أمتي تهاب أن تقول للظالم إنك ظالم فتودع منهم)). وعنه عليه السلام قال: ((رأيت رجلا قد أخذته الزبانية من كل مكان فجاء أمره بمعروف ونهيه عن منكر فاستنفذاه من أيديهم وأدخلاه مع ملائكة الرحمة فصار معهم)) .. وقال: ((صنفان من أمتي لا تنالهما شفاعتي يوم القيامة إمام ظلوم غشوم وغال في الدين مارق))، وعن جعفر بن برقان عن الزهري عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: ((((اللهم من ولي من أمر أمتي شيئا فرفق بهم فارفق به، ومن خرق فاخرق به)) وقيل عنه عليه السلام أنه قال: ((ما أشد ما أتخوف على أمتي الشيطان والدجال ولكن أشد ما ألقى عليهم الأئمة المضلون)).

وعنه أيضا إنه قال: ((من ولي من أمة محمد شيئا فلم يعدل فيها فعليه بهلة الله)) قالوا: (وما بهلة الله؟) قال: ((لعنة الله عز وجل)) .. وعن الحسن عنه عليه السلام قال: ((لا تزال يد الله تعالى على هذه الأمة وكنفه ما لم تعظم أبرارهم فجارهم، وما لم يرفق خيارهم بشرارهم، وما لم تمل قراؤهم إلى أمرائهم، فإذا فعلوا ذلك رفعت عنهم البركة وسلطت عليهم الجبابرة فساموهم سوء العذاب وقذف في قلوبهم الرعب وألزق بهم الفاقة)).

حدثنا علي عن الحسن بن واقد الحنفي قال: أظنه من أحاديث بهز بن حكيم قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ((إذا كانت ثمانين ومائة فقد أحلت لأمتي العزبة والعزلة والترهب رؤوس الأجبال))، وعنه عليه السلام إنه قال: ((الخائف يوم القيامة من خافته أمتي من غير سلطان))، ومن

١١ / ٥٧١