المجلد الأول الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥فإن قال قائل: فما الحكم في الجاهل؟ وهل على المضيق أن يلزمه الشرك وأحكامه من القتل والسبي والغنيمة والبراءة أم لا؟
فإن أجرى عليه هذه الأحكام كلها فما حاله مع الموسع؟ إن كان ينتصر لصاحبه، ويبرأ ممن رماه بالشرك، ويدافع عنه من أراد قتله، ويدفع عن ماله، ويكون على ولايته له، ويبرأ ممن برأ منه، أو يدع الضيق وإنفاذ جميع أحكامه في هذا الجاهل، أو يقول البراءة فيها قولان، وقد قال الشيخ أبو خزر – رضي الله عنه -: (لم يبلغنا في شيء من العلم أن البراءة تجب بالرأي) والقولان إنما تكون في الآرائيات، وأما الديانات فلا.
فإن قال قائل: ما الدليل على ((أن لا إله إلا الله))؟
قلنا: من كتاب الله – عز وجل -: (فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين وللمؤمنات).
فإن قال قائل: ما الدليل على أننا أمرنا أن نؤمن بالله؟
قلنا: قول الله – عز وجل –: (آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله).
فإن قال قائل: ما أنكرتم أن يكون هذا الإيمان غير واجب ولا بفرض؟
قلنا: قول رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ((أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا (لا إله إلا الله) فإذا قالوها عصموا متى دمائهم وأموالهم وسبي ذراريهم إلا بحقها)).
وهذا وعيد ولا يقع الوعيد والتهديد على غير واجب.
فإن قال قائل: فما الدليل على أن محمدا رسول الله؟
قلنا: المعجزات الخارقات للعادات.
فإن قال: ما الدليل على وجوب الإيمان به والإقرار به؟