المجلد الأول الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦قلنا: قول الله – عز وجل -: (آمنوا بالله ورسوله) والإقرار به: قول رسول الله عليه السلام إدراجه في التشهد: ((أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله)). ومن وراء هذه كلها الإجماع.
فإن قال قائل: ما الدليل على أن الشهادة لرسول الله (صلى الله عليه وسلم) توحيد؟
قيل له: لأن الإنكار له شرك.
فإن قال قائل: ومن أين أشرك من أنكر غير الله؟
قيل له: لأنه أنكر صفة من صفات الله – عز وجل -، لأنه مرسل الرسل، وأنكر اسما من أسمائه.
فإن قال: فمن أين أشرك من أنكر خلق شيء من الأجسام؟
قلنا: من هذا الوجه، وقد عمد إلى ما يعجز عنه المخلوقون فعزاهم إليهم، فأثبتهم في القدرة مع الله تعالى كهو سواء.
فإن قال قائل: ما الدليل على أن علينا معرفة جبريل عليه السلام؟
فأول ما يقع السؤال على جبريل: هل هو من الملائكة أو غيرهم؟
والثانية: ما البرهان على وجوب الإيمان به عند البلوغ؟
والثالثة: ما حال المختلفين؟
والرابع: ما حال الجاهل والشاك؟
وأما إثبات جبريل من الملائكة، فمن كتاب الله - عز وجل-، ومن قبل الإجماع، قال الله تعالى: (نزل به الروح الأمين على قلبك لتكون من المنذرين). وقال: (من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال فإن الله عد للكافرين).