الدليل والبرهان يوسف بن إبراهيم بن مناد الوارجلاني أبو يعقوب

المجلد الأول الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨

الرسل التي على الناس معرفة رسالتهم عليهم أن يعلموا أنهم من نسله ويؤمنوا بهم.

والأولى ما الدليل على أن اسمه آدم؟ فهذا موجود في كتاب الله – عز وجل -: (ألم أعهد إليكم يا بني آدم ألا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين). فهذا الذي يلزم الإقرار به للمقرين بالقرآن، وعند السودان أن أبانا أسود وأن اسمه كامشلم، قالوا: كالقرود أنتم مسختم البيضان كالقرود.

وقد ورد في بعض الآثار: أن الله تعالى خلق آدم أسود فشكا إلى ربه. فقال: يا ربي / إني أسود. فأمره الله تعالى بصيام البيض من الشهر: الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر، فصام الثالث عشر فابيض ثلثه، وصام الرابع عشر فابيض ثلثاه ن وصام الخامس عشر فابيض سائره، والكتاب والإجماع مغن في هذا.

وفي وجوب الإيمان بنبوته أربع مسائل: ما البرهان وما الحكم فيمن أنكر وما الحكم في الجاهل وما الحكم في الشاك؟

وفي الرسالة أيضا أربع مسائل: كالنبوة وقول الشيخ ومعرفة القرآن مقصودا إليه مفروزا إليه، ومعرفة أنه من جملة الكتب، وفي هذه المسألة أيضا أربع سؤالات كغيرها:

أولها: ما البرهان، والثانية: حكم المختلفين، والثالثة: حكم الجاهل، والرابعة: حكم الشاك.

أما البرهان على أن علينا معرفته والإيمان به خصوصا من جملة الكتب. يقول الله – عز وجل -: (يا أيها الذين آمنوا آمنوا بالله ورسوله والكتاب الذي نزل على رسوله والكتاب الذي أنزل من قبل).

فإن قال قائل: إن الإيمان به مقصودا ليس بواجب علينا، لقول الله – عز وجل – في عقب هذه الآية. (ومن يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر فقد ضل ضلالا بعيدا)

١١٤ / ٥٧١