الدليل والبرهان يوسف بن إبراهيم بن مناد الوارجلاني أبو يعقوب

المجلد الأول الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٤

وقد تقدم سنة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في قسمة خيبر على قسمة الغنائم، فلم يشرك من فعل هذا بل ساغ له فعله، فكيف يشرك في جوازه، بل من جهل موت محمد عليه السلام.

ويشرك أيضا من جهل موت عمر بن الخطاب بأن النسخ جائز له، وقد قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ((إنكم في زمان التارك لعشر ما آمر به هالك، وسيأتي على الناس زمان العامل بعشر ما آمر به ناج)). والله أعلم.

وقد وردت عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أخبار المهدي أنه يكون في آخر الزمان، كادت أخباره أن تكون ضرورية، وأنه يملأ الأرض عدلا وقسطا بعد إذ ملئت ظلما وجورا.

وفي التسمية أعظم درجة من التسمية بالهادي، كظهور فضيلة عمار بن ياسر، لقول رسول الله عليه السلام: ((إن الحق ليزال ما زال عمار)). ولم يقل أن عمار هو الذي يتبع الحق بل الحق في أثر عمار.

وقد ساغت لعمر بن الخطاب أمور كثيرة، أفلا يسوغ للمهدي مثلها، أو أعظم منها.

وجاهل النسخ لا يشرك فيشرك بجهل السبب الذي ربما كان مؤديا إلى المسبب أو غير مؤد.

وقول الشيخ – رضي الله عنه – (وعليهم ولاية المسلمين من الجن جملة لا يقصد إلى شخص بعينه).

اعلم أن مسألة الجن في الوجوب عويصة، ولكن ما الدليل على وجود الجن؟

أولا: قال الله تعالى: (يا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السموات والأرض فانفذوا، لا تنفذون إلا بسلطان).

وقوله: (من الجنة والناس). وإجماع الأمة.

١٢٠ / ٥٧١