المجلد الأول الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٦فإن شك في شيء مما ذكرنا فهو كافر، والشاك في كفره كافر، والشاك في الشاك كافر يوم القيامة).والأسئلة المبهمة قائمة في هذه المسألة كما قدمنا، وفيها زيادة العلة أنهم إنما كفروا بكفرهم، وأنهم آمنوا بإيمانهم.
وقول الشيخ: (وعليهم معرفة إن الله حرم دماءهم بهذه الجملة التي ذكرناها وبمعرفة هذا وأشباهه مما لا يسعهم جهله، ولا يسلمون إلا بمعرفته من توحيد ربهم وإفرادهم له، فصح لهم توحيدهم لربهم والمعرفة به).
والسؤال عن الأربعة الأوجه قائم إلى الآن.
وقد يؤثر عن عمروس بن فتح التوسعة، وعن محمد بن محبوب وعزان ابن الصقر وعبد الرحمن بن رستم وأبي خزر يعلا بن زلتاف وابن زرقون التوسعة في هذا كله، حتى تقوم به الحجة.
واعلم أن طرق الحجة والبرهان أربعة أوجه: الكتاب والسنة والإجماع والعقل.
أما الكتاب: أن يكون البرهان فيه منصوصا أو مستخرجا، فإن كان منصوصا فلا كلام.
وأما المستخرج فيه فمحتمل والمحتمل ساقط من يد المحتج، إلا أن يقع الكلام في الفقهيات المظنونات فعند ذلك يكون المستخرج حجة.
وأما السنة فلها ثلاث أوجه:
أولها: صحة الطرق وإثباتها من الوجوه التي تثبت به.
والثاني: صحة الحديث المتن.
والثالث: استخراج الفقه والمعاني منه.
وفي صحة الطرق وجهان: تواتر وآحاد، فالتواتر هو الحجة، وطرق الآحاد هو الحجة في العمل لا العلم.
والإجماع إجماعان: إجماع أهل العلم من الأفراق مع العامة. فذلك الإجماع المقطوع به في أمور الديانات وشبهها، والإجماع الذي يتعلق بأهل الصناعة دون الأول وهو حجة في الفعل لا العلم.
وأخبار الآحاد على وجهين: مأثور ومسند، والمأثور حجة في العقول والعمل، والمسند في الأعمال.