الدليل والبرهان يوسف بن إبراهيم بن مناد الوارجلاني أبو يعقوب

المجلد الأول الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٩

فإن قالوا: إنما يتوجه الخطاب إلى إيجاب فرضه دون فعله.

قلنا: فما الحاجة بمن أقر لك بدينك ومطلك ولو قضاك وأنكرك لكان أيسر.

وقد روى عن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة – رضي الله عنه – مثل ما قالوا.

ولن يضرنا أنه أراد الله – عز وجل – بهذا الخطاب اليهود الذين أنكروا نزول القرآن على محمد عليه السلام.

وقال عليه السلام: ((من ترك الصلاة كفر)). وقال عليه السلام: ((ليس بين العبد والكفر إلا تركه للصلاة)).

وقال عليه السلام: ((ألا لا ترجوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض)). وليس هناك شرك يضرب به بعضهم رقاب بعض إلا الفتنة والملك.

وقال (صلى الله عليه وسلم): ((من أتى امرأة في دبرها كفر، ومن أتى امرأة حائضا كفر)). وقال: ((الرشا في الحكم كفر)).

وقوله للنساء: ((تصدقن فإني اطلعت على النار فرأيت أكثر أهلها النساء والأغنياء)).

فقالوا: بم ذلك يا رسول الله؟

قال: ((بكفرهن)).

فقالوا: يا رسول الله بكفرهن بالله؟

فقال عليه السلام: ((بكفرهن العشير، ألا ترى إحداهن تمكث مع زوجها ما شاء الله، فإذا ما رأت منه شيئا تكرهه قالت: ما رأيت منك خيرا قط)).

وقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ((لا تماروا في القرآن فإن مراء فيه كفر)).

وأما ثبوت كفر الأفعال فمن جهة الرأي: فإن أهل البصائر من المسلمين نظروا إلى ما أنفذ الله الوعيد فيه من الأفعال وأوجب عليه النيران والخلود، فقضوا

١٢٥ / ٥٧١