الدليل والبرهان يوسف بن إبراهيم بن مناد الوارجلاني أبو يعقوب

المجلد الأول الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٥

دونها وهي الخطيئة، ولم تدخل السيئة في المعصية فوقع الإجماع على السيئة فما دونها بدليل الخطاب وبقيت المعصية كلها في الوعيد والكبير.

وقال الشيخ: لأن الكبيرة لا تغفر إلا بالتوبة، قال الله – عز وجل -: (إن الله يغفر الذنوب جميعا) وقال (إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن شاء).

وقال: (إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم).

وقال: (ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم خالدين فيها أبدا).

فأطلق في الأولى ولم يشترط. فقال: (إن الله يغفر الذنوب جميعا).

وأطلق في الرابعة ولم يشترط فقال: (ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم خالدين فيها أبدا). فجاءت الآيتان عموما.

ومن شرط العموم أن حكم الخصوص جار عليه وحاكم عليه فخص في الآيتين المتوسطتين، وعلق الغفران إلى التوبة، فقال: (وإني لغفار لمن تاب). فاجتمعت الأمة على هذا وصح، وأطلق أهل السنة المشيئة على الكل قلنا: والشرك؟ قالوا: لا. فخصوا.

قال جابر بن زيد – رضي الله عنه -: (قد أخبرنا الله – عز وجل – عن مشيئته فقال: قد شاء أن يغفر بالتوبة قال الله – عز وجل -: (وإني لغفار لمن تاب).

والثاني: الحسنة. قال الله تعالى: (إن الحسنات يذهبن السيئات).

والثالث: المصائب: قال الله تعالى: (وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير). وقال: (الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون). فوعدهم أعظم من الغفران.

١٤١ / ٥٧١