المجلد الأول الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٨وأحكام عمر - رضي الله عنه - في الشورى، ومنها أحكامه في الدواوين والخراج: خراج الأرضين، ونصارى بني تغلب في سلب اسم الجزية عنهم والخزية عنهم بعد قول الله تعالى: (حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون) فجعلها صدقة وزكاة، والتفرقة بين الأحرار والهجن في الخيل، وقسمة الفرائض إذا تدافعت.
وذلك أنه جلس ذات يوم يتوضأ، إذ دخل عليه رجل فقال: (يا أمير المؤمنين امرأة ماتت، وخلقت زوجا وأختا وأما)، فقال عمر: (للزوج النصف وللأخت النصف وللأم الثلث)، فقام كما هو إلى المسجد فصاح: (يا للمسلمين). فقال: (إن الله تعالى لم يجعل في المال إلا نصفين، فأين مقام الثلث؟) فقال له العباس: (اجعلوه كقسمة الغرماء في المواضعة).
وفي خلاف ابنه عبد الله بن العباس، وحكمه في المؤلفة قلوبهم، وسهم ذي القربى، ومن وراء هذا كله أحكام الكتمان التي ناقضت حدود الله وبعض سنن رسول الله (صلى الله عليه وسلم).
ومن الرأي تأمير المؤمنين وعزلة إن ضيع أمور الدين، وقتله أن امتنع من العزلة إلى الهوان، ومن الرأي الكون مع أئمة الجور تحت أحكامهم ما أقاموا حكم الله فيك، ولم يحكمك على معصية، وتأدية حقوق الله عليه إليهم وأخذ العطايا من بيوت أموالهم، والجهاد والغزو معهم جميع ملل الشرك والخروج عليهم إذا جاروا وبغوا.