الدليل والبرهان يوسف بن إبراهيم بن مناد الوارجلاني أبو يعقوب

المجلد الأول الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٠

والأغصان عشرة وهي: الحدود ولحن الخطاب وفحوى الخطاب ودليل الخطاب ومعنى الخطاب والأسماء الذاتية لله تعالى وأسماء الأبدان وأسماء الأفعال.

وثمرات الشجرة عشرة وهي: الأمر والنهي والخبر والإستخبار والوعد والوعيد والمواعظ والأمثال والأعذار والإنذار.

اعلم أن من لم يحصل مقاليد أقفال الكتاب في القرآن العظيم كان من فقه القرآن بمعزل، وقد بينا هذه الأفعال في غير هذا الموضع، وشرحناها شرحا بينا، تقف عليه إن شاء الله.

والرابع: ما أسماء المجتهد فيه؟

اعلم أن الله تعالى أنزل على محمد عليه السلام قرانا كتابا يتلى، فلقيه بعشرة أسماء قال الله – عز وجل -: (لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد) فسماه: حكيما ومهيمنا ونورا وفرقانا وقرآنا وشفاء وضياء وهدى ورحمة ومبينا وحقا، قال عز من قائل: (ليتدبروا آياته وليتذكر أولو الألباب).

وكان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بالموضع الذي ذكره الله تعالى من الأخلاق الحسنة كما قال تعالى: (وإنك لعلى خلق عظيم) فقال: (وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم).

فأشار فيه رسول الله (صلى الله عليه وسلم) إلى السبع فجعلها سنة إقتداء بالله تعالى، إذ شرع فيه فرائض وحكم بأحكام عمدة الدين.

وفوض بيان البقية إلى الرسول.

وفوض رسول الله (صلى الله عليه وسلم) إلى علماء أمته وأهل البصيرة ما وراء ذلك، فجعل إليهم حكم النوافل التي لم يشرعها القرآن ولم يسنها عليه السلام.

١٦٦ / ٥٧١