الدليل والبرهان يوسف بن إبراهيم بن مناد الوارجلاني أبو يعقوب

المجلد الأول الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧

تعالى أن لو أقادا من أنقسهما لولي دم عثمان وسلما من نكث الصفقة، وشرعا دين الخوارج دينا فلهما أجور الخوارج أو أوزارها، على أن الخوارج إنما خرجوا على الأئمة الجورة أحرى بهم في الخروج لولا الاستعراض.

زلة الخوارج نافع بن الأزرق وذويه حين تأولوا قول الله تعالى (وإن أطعتموهم إنكم لمشركون) فأثبتوا الشرك لأهل التوحيد حين أتوا من المعاصي ما أتوا ولو أصغرها.

زلة مولى بني هاشم حين شرع في أولاد المشركين إنهم كفار، وتأول قول الله تعالى في أطفال قوم نوح قال الله تعالى حكاية عن نوح عليه السلام: (ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا) فأثبت الشرك للأطفال ودخول النار.

وزلة واصل بن عطاء بن عبيد: وذلك أن واصل بن عطاء آتاه الله الفهم والعلم والفصاحة شيئا عظيما غير أن الراء يتعذر على لسانه فصار يتجنبه في كلامه، قال قطرب وأنشدني ضرار بن عمرو قول الشاعر في واصل:

وسئل عثمان البري كيف كان يصنع في الأعداد عشرة وعشرين وأربعين وبالقمر ويوم الأربعاء والشهور وصفر وربيع وجمادى الآخرة ورجب ورمضان؟ فقال: ما لي فيه قول إلا ما قال صفوان:-

ومكث – قالوا – في مجلس الحسن عشرين سنة ما تكلم، وسبق إليه طريق المعتزلة والقدرية وهو إمامهم، وكانت له فراسة في عمرو بن عبيد وطمع في أن لو أصابه على مذهبه أن يكفيه ويشفيه، فاستعمل الحيلة حتى اجتمعا في محفل عظيم فيه المرجئة والسنية والمثبتة وغيرهم، فلما اجتمعوا قالوا لهم: انزعوا لنا آية من القرآن في أول مجلسنا نتبرك بها فاستفتح قارئ وأخذ في أول سورة (لم يكن الذين كفروا) إلى قوله: (البينة، رسول من الله يتلوا صحفا مطهرة)

١٧ / ٥٧١