الدليل والبرهان يوسف بن إبراهيم بن مناد الوارجلاني أبو يعقوب

المجلد الأول الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٥

فمن صادف طريق المؤمنين فهو منهم، وليس هو على قول من يقول: إنه لا يسع التقدم إلى شيء من أقاويل العلماء إذا لم يعرف به.

وكذلك المباحات كلها لا علم ولا لم يعلم.

والكلام هاهنا فيما انفرد به المخالفون، متى لم يقطع المسلمون عذرهم فيه.

اعلم أن ذلك كله محطوط فيه الإثم لمن لم يعلم، والتفرقة التفاوت في الفضل فيما بان به أهل الدعوة عن غيرهم.

ومن أخذ عم رسول الله (صلى الله عليه وسلم) شيئا من دينه، أو عن المسلمين، فغاب غيبة متصلة، فحالت الأمور بعده فنسخ ذلك على عهد رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، فلا بأس عليه ما لم تقم الحجة عليه بغير ذلك، قال الله – عز وجل -: (وما كان الله ليضل قوما بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون).

١٧١ / ٥٧١