المجلد الأول الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٧المسجد فأساء الصلاة، فجاء وسلم على رسول الله وجلس.
فقال له رسول الله عليه السلام: ((قم صل)) فقام وصلى كما صلى أول مرة، فجاء وجلس.
فقال له عليه السلام: ((قم صل)).
فقال له: (قد صليت يا رسول الله).
فقال له عليه السلام: ((إنك لم تصل)).
فقال: (علمني يا رسول الله مما علمك الله).
فقال له عليه السلام: ((إذا قمت في صلاتك وقلت: الله أكبر ثم قرأت الفاتحة)).
وفي رواية أخرى: ((ثم قرأت الحمد لله رب العالمين وما فتح الله لك من القراءة، فأهويت إلى الركوع حتى تطمئن راكعا، ثم ترفع حتى تطمئن رافعا، ثم تهوي إلى السجود حتى تطمئن ساجدا، ثم ترفع وتقوم إلى الركعة الثانية، وتعمل فيها ما عملت في الركعة الأولى، فإذا أنت قعدت وقلت فقد تمت صلاتك)).
فاقتصر له رسول الله (صلى الله عليه وسلم) على مفروضات الصلاة، ودل فعله على أن التوجيه ليس بفرض، ووقع الاختلاف في الأمة كذلك على تكبيرة الإحرام.
فقال الجمهور: (إنها فرض).
وقال أبو حنيفة: (ينوب عنها غيرها من جميع الأذكار من جميع اللغات. كقولك: الله أجل والله أعظم، في مثلها).
وذهب إلى إنه يسع فيها المعنى كما يسع في كلمة ((لا إله إلا الله)) سائر العجم أن يأتوا بها بلغتهم وتجزيهم.