الدليل والبرهان يوسف بن إبراهيم بن مناد الوارجلاني أبو يعقوب

المجلد الأول الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٨

الثانية: أن تقولها بأي لغة شئت، وتقرأ بأي لغة شئت في الصلاة من لغات العجم وتجزئك.

الرابعة: الفاتحة، قال بعضهم: فرض. وهو الربيع بن حبيب - رضي الله عنه -، وجل الأمة لا الإمام ولا المأموم.

وقال أبو حنيفة: يجزيك بعضها.

وقال بعضهم: يجزيك الإمام فيها المأموم.

وقال الكل: لابد في الصبح من غير فاتحة الكتاب، وفي الأولين من الظهر والعصر والمغرب والعشاء والأخيرة.

وقيل: قراءة السر كله الفاتحة لا غير.

والتكابير كلها سنن إلا تكبيرة الإحرام فإنها فرض.

والتسابيح كلها سنن لا فرائض، وسمع الله لمن حمده، والتحيات سنة لا فرض، والسلام كذلك. وبعضهم يوجب التحاميد بين كل فعلين بين السجود والسجود، والركوع وغيره، وهذا كله لا يقدح في أنها لا صلاة، ولا يحكم على فاعله ومهمله بالمعصية، ولا أنه غير مصل.

فمن اعتقد في صلاته أنها فرض، ولا يدرك التفرقة بين مفروضها ومسنونها وواجبها ونافلها، فإن وسعة ذلك فكذلك الإسلام عند هؤلاء إن اعتقدوا أنه دين الله الواجب فيما تضمنه من الأفعال، فواسع له إن فعل ولم يضيع.

١٧٤ / ٥٧١