المجلد الأول الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩٢ولك في القدرية والصفرية والخوارج وأشباههم معتبر.
وإلى هذه الفنون رجع اختلاف الناس في الكفر والإيمان والشرك والإسلام والطاعة والمعصية والفسوق والنفاق والقول في أسماء الله – عز وجل – وصفاته وأمثالها والقرآن.
فليس لأهل العلم أن يحظروا على الجاهلين، إن لم يتعدوا رأيهم إلى هدم الشروط، وليس عليهم من معرفته شيء من ذلك، ويؤيدها قول الله تعالى حيث يقول: (كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه وما اختلف فيه إلا الذين أتوه من بعد ما جاءتهم البينات بغيا بينهم فهدى الله الذين آمنوا لما اختلفوا فيه من الحق بإذنه والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم) ..
وقد شاء الله – عز وجل – أن يهدي هذه الأمة إلى الحق، وليس تخلو أقاويلهم من الحق لابد منه.
ولن تجتمع أمة محمد (صلى الله عليه وسلم) على ضلال وقوله: (إن الدين عند الله الإسلام وما اختلف الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم).
الإمام الثاني: أبو معاوية عزان بن الصقر فيما ذهب إليه من المسائل التي لا يسع الناس جهلها في قول بعض الفقهاء، ويسع في قوله، حين وسع جهل البعث والقيامة والجنة والنار والأنبياء والملائكة والرسل والكتاب في أمثالها، فغرضه ومراده فالله أعلم.
اعلم أن من نطق بجملة التوحيد، هذه المعاني كلها مدرجة في كلمته، وإن لم تخطر على باله، والمعنى بقضيته.
لأن من أقر بالله وحده، فقد تضمن هذا الكلام أن الله تعالى قبل الخلق،