المجلد الأول الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩٤الإمام الثالث: لواب بن سلام – رضي الله عنه – ذكر لواب بن سلام فيما يعتري الإنسان من الوسواس في صفة الباري سبحانه، وما يخطر على القلوب من توهيمه أنه فوق، وأنه في السماء وعلى العرش وأنه معنا، وما يذكر ويسبق إلى النفوس من تجديده، وذكر الآلات والجوارح من الوجه واليدين والساقين والقدم والجنب، في مثل هذه الأمور، ليس على الإنسان منها شيء، ولا على السامع، ما لم يقطع الشهادة على الله – عز وجل – أنه كذلك، ويحلف عليه ويقسم أنه كذلك.
وإن كان لا يحلف على ذلك، فليس بشيء، ولا يضره ما يسبق إلى النفوس أو جرى على الألسن، إلا مع وجود الشروط المذكورة، من قطع الشهادة، أو قطع العذر في ذلك.
ومصداق ذلك حديث رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، حين سأله رجل فقال: يا رسول الله إن في النفس أشياء أريد أن أسألك عنها، وددت أني لو مت قبلها، فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ((كلنا يجد ذلك)).
وحديث ابن مسعود: (تلك برازخ الإيمان)، وحديث زوجة جابر بن زيد حين سألت مجاهدا فقالت: (إنه تخطر ببالي بعد موت حبيبي أشياء لو مت قبلها كان أحب إلي)، قال لها: (ليس عليك بأس).
الإمام الرابع: الربيع بن حبيب – رضي الله عنه -.
اعلم أن الربيع بن حبيب قد أثبت لجميع المشركين ما غنموه وحازوه من أموال المسلمين في الرقيق والمكاتب والمدبر وجميع الأموال.
وأثبت الأنساب بين المشركين ونساء الموحدين من حامل لا حامل وحامل واضع.
وقاس المتدينة من جميع أمة أحمد عليه السلام من الصفرية وغيرها على المشركين، إذا حازوه فاشتراه مشتر من أسواقهم، أو وهبوه له بعد ما اقتبسوه.