الدليل والبرهان يوسف بن إبراهيم بن مناد الوارجلاني أبو يعقوب

المجلد الأول الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠٠

وليس عليه فيمن نقض شيئا من دينه، أنه كفر أو فسوق، إلا الشرك، فمن نقض عليه شيئا من دينه، فقد أتى حراما لا غير.

وأما الإصرار على فعل الحرام، فهو نفس الحرام، فليس عليه أكثر من أنه أتى حراما.

وأما الاستحلال لما حرم الله، فربما يقع أكثر وأعظم من المستحل منه، ومن أصر على الشرك فهو شرك، ومن أصر على الكبير فهو كبير.

وأما الاستحلال، فربما يستحل صغيرا ويكفر به، وربما يستحل كبيرا فيشرك به.

وفي الاستحلال مزية على الإصرار، وربما أشرك المستحل ولا يشرك الفاعل.

الإمام التاسع: محمد بن محبوب – رضي الله عنه -.

قوله في الربا على الأصل الذي اجتمعت عليه الأمة بخلاف قول عبد الله ابن عباس، وذلك أن ابن عباس عول في الربا على النسيئة، وتأول قول رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ((إنما الربا في النسيئة)) وأبطله فيما وراء ذلك، ولم ير في الدينار بالدينارين يدا بيد بأسا.

والأصل الذي عولت عليه الأمة أن الربا المعنى هو الربا في النسيئة (1)، وعولت على الحديث الذي يأثره عبادة بن الصامت عن رسول الله عليه السلام: ((الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبربالبر، والشعير بالشعير … حتى الملح بالملح ربا إلا ها وها، يدا بيد سواء بسواء، مثلا بمثل)).وفي حديث آخر: ((فمن زاد واستزاد فقد أربى)).

وقوله: ((فمن أجبى فقد أربى)). ونهيه عن المزابنة والمحاقلة، وعن بيع الطعام بالطعام.

١٨٦ / ٥٧١