الدليل والبرهان يوسف بن إبراهيم بن مناد الوارجلاني أبو يعقوب

المجلد الأول الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠١

وقوله لبلال: ((أربيت يا بلال)).

وقوله للأسود بن عزنة، حين أتاه من خيبر بتمر جنيب فقال له: ((أهكذا تمر خيبر؟)).

فقال: (والذي بعثك بالحق بشيرا ونذيرا، إنا لنأخذ الصاع من هذا بالصاعين من الجمع).

فقال عليه السلام: ((لا تفعلوا، بع الصاعين من الجمع واشتر الصاع من هذا)).

وقوله: ((إذا اختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم إلا ما نهيتكم عنه)).

وقول عمر بن الخطاب – رضي الله عنه -: (إن لآخر ما أنزل لآية الربا ومات رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ولم يبينها لنا، فاحذروا الربا والريبة).

واعلم أن هذه الآثار وردت عن رسول الله عليه السلام من الطرق الصحاح ن وعولت عليها الأمة والأئمة والفقهاء، وجل الصحابة عليها، فخالف ابن عباس بالحديث الذي روينا عنه، ((إنما الربا في النسيئة)).

وسئل هل سمعه من رسول الله (صلى الله عليه وسلم)؟

فقال: (لا، إنما حدثني به أسامة بن زيد وزيد بم أرقم عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم)) وهو حديث صحيح.

وذلك أن أسامة بن زيد وزيد بم أرقم كانا يشتريان من السوق القافلة من الطعام، من بر أو شعير أو تمر، بالدنانير، فيصلون إلى دورهم، وقد عازتهم الدنانير، أو يشتريان بالدراهم، فتعوزهم الدراهم

فسألا رسول الله عليه السلام: (إنا نشتري من السوق بالدنانير فتعوزنا، فندفع الدراهم ونشتري بالدراهم فتعوزنا، فندفع الدنانير بدلا مم عاز).

١٨٧ / ٥٧١