الدليل والبرهان يوسف بن إبراهيم بن مناد الوارجلاني أبو يعقوب

المجلد الثاني الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٦

وهذا يا أخي ما يقوله من له أدنى عقل، وما أظن أحدا من خلق الله يعتقد هذا، إلا أن يكون إبليس وذريته لعنه الله، ولا أظن إبليس دعا إليها أحد بمعرفتي بإبليس أنه لا يشتغل فيما لا يعنيه من غير ما عني به من سائر المعصية.

وأنا يا أخي ما سنحت في خاطري قط هذه المسألة، ولا سمعتها قط من أحد سؤالا ولا جوابا.

وأنا ما أجبت هذه المسألة قط، ولا قرعت سمعي، وحسبي وحسيب الحاكي عني هذه المسألة الله (يوم لا ينطقون ولا يؤذن لهم فيعتذرون) ولولا جلالتك عند، ووجوب واجب حقك الكريم، لاقتصرت عن الكلام فيها لأني أشتغل بمثل هذا، ولا أعود نفسي ولا لساني مثل هذا، لأني أعوذ مما لا يغني.

والسلام الجزيل عليك ورحمة الله تعالى وبركاته.

تمت الفهرست بحمد الله وحسن عونه وتأييده.

والصلاة على نبينا محمد عليه السلام وعلى جميع الأنبياء والملائكة والروح والمرسلين أجمعين.

والحمد لله رب العالمين.

-----------------

(1) كلمة (فصل) غير موجودة في الطبعة البارونية (مراجع الطبعة الثانية).

(2) هكذا في الطبعة البارونية، ولعل الصواب ذاقوا المعصية، أو من الذوق وهو الملول لما هو فيه وذلك كما يتضح من سياق الكلام اللاحق. (مراجع الطبعة الثانية).

٢٧٠ / ٥٧١