المجلد الثاني الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦٠وذلك أن ابن ظبيان المرادي ذكر أن أرض الطائف أرض كانت لمراد، فأعقبتها ثقيف. فقال: (أردد علينا بلادنا يا رسول الله).
فقال الخنس بن شريق الثقفي: (إنه حاف سروات الطائف، أرض كان لنبي مهلا بيل بن قيان غرسوا واديه، وذللوا أحساءه، وأكلوا أثماره، حتى جاء الله بالطوفان، فأهلك من على الأرض، ثم نزلتها عاد حتى أتاها الله بالعذاب الأليم، فأهلكها بالريح العقيم، فتحامتها العرب، ثم أن مرادا نزلتها فأتاح الله لها ثقيفا، فقابلتها بسلاحها، وفتحتها برماحها، ففي أرضنا يا رسول الله).
فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): «إنما قيل للجاهلية لجهالة أهلها وضعف علمها، فمن أسلم على شيء وهو في يده فهو له».
وحديث معاذ بن جبل: (من استخمر (2) قوما ولهم إخوان أو جيران مستضعفون فأما قصر الملك في بيته فهم عبيد قن، وما وراء ذلك فهم عبيد مملكة لا عبيد قن) وحديث ذي كلاع مع همدان عند عمر بن الخطاب، طلب أن يسترقهم، فوقفهم لهم عمر بن الخطاب، وهم أربعة آلاف، فلما رأى عمر توقف فيهم، أشرف عليه من سطح فقال: (إني أعتقتهم لله – عز وجل -). فأمضى ذلك عمر بن الخطاب.
وفي حديث الأشعث بن قيس مع أهل نجران، وكانوا تحت حجر بن عدي ابن امرئ القيس بن حجر وهو خال الأشعث فانتحلهم الأشعث من قبل خاله، حتى هم عمر بن الخطاب أن يدفعهم له ثم قال له: (كدت أن يستغفلني هذا) وخفقة بالدرة في مثل هذه الأمور.
وقول عمر – رضي الله عنه -: (ولسنا بنازعين شيئا من يد أحد إذا أسلم عليه) وقضى في الأولاد بالملة.