الدليل والبرهان يوسف بن إبراهيم بن مناد الوارجلاني أبو يعقوب

المجلد الأول الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٢

فحسبهم قول رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ((إن ناسا من أمتي يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية، فتنظر في النصل فلا ترى شيئا، وتنظر في القدح فلا ترى شيئا، وتتمارى في الفوق)) فليس في أمة أحمد (صلى الله عليه وسلم) أشبه شيء بهذه الرواية منهم، لأنهم عكسوا الشريعة، قلبوها ظهرا لباطن، وبدلوا الأسماء والأحكام لأن المسلمين كانوا على عهد رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يعصون ولا تجرى عليهم أحكام المشركين.

فليت شعري فيمن نزلت الحدود في المسلمين أو في المشركين، فأبطلوا الرجم والجلد والقطع، كأنهم ليسوا من أمة أحمد عليه السلام، احولت أعينهم فنظروا في المعنى الذي أمر الله به المسلمين أن يستعملوه في المشركين من جهاد العدو والجد في محاربتهم، فاستعملوه هم في المسلمين.

فهذه الأفخاذ الثلاث هي التي نص عليها رسول الله (صلى الله عليه وسلم).

وأما الشيعة الجهلة روافضهم وغاليتهم فأنهم قدحوا في الإسلام والنبوة والألوهية.

فزعم بعضهم أن عليا إمام مطاع لا يأمر بشيء إلا كفر تاركه، فجاوزوا بمعصية الله – عز وجل – حكم الله في نفسه وأن في معصيته ما ليس بكفر.

وبعضهم يقول: نبي. فأبطلوا قول الله – عز وجل – في محمد خاتم النبيين حيث يقول: (ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين).

وبعضهم يقول: إن ذرية علي أهل الجنة، وليس عليهم من الإسلام ولا من شرائعه شيء.

وبعضهم يقول: إن الشيعة كلها ليس عليهم من عمل الشرائع شيء إلا من لم يبلغ في حقيقة الإيمان بعلي وذريته، فتلزمه الفرائض عقوبة له حتى يستبصر ويحقق فتسقط عنه الفرائض،

٣٢ / ٥٧١