الدليل والبرهان يوسف بن إبراهيم بن مناد الوارجلاني أبو يعقوب

المجلد الأول الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣

واستدلوا برسول الله (صلى الله عليه وسلم) حين أباح الله له تزوج تسع نسوة، فلما بالغ في الإسلام أباح له كل امرأة مؤمنة وهبت له نفسها، فليس عليه جناح، قال الله – عز وجل -: (يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك اللاتي آتيت أجورهن) إلى قوله: (لكي لا يكون عليك حرج). فالإتزار حرام والاتفاق حلال.

وبعضهم يقول: إن عليا حي بجبال رضوى (1) الأسد عن يمنه والنمر عن شماله ولابد أن يسوق العرب بعصوين.

وبعضهم يقول: لا إله إلا الله (2)، تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا.

وليس فيهم طائفة أشبه بالناس قليلا إلا الزيدية والحسينية وقد وافقوا جميع المسلمين فيما يقولونه، إلا في التحكيم الذي صاغوه لعلي وقد قتل من قال به، ومن أنكره فجع في قتاله بين المحق والمبطل.

ولعلي تخليط دون شيعته في قوله: (إن كل مجتهد مصيب) فهدر دم عثمان وطلحة والزبير ومعاوية وعمرو وعذر نفسه وعذر أهل النهروان ولم يعذروه.

ففي فحش مذهب الشيعة ما يغني عن الرد عليهم.

وأما المشبهة فحسبهم القدح في إلههم ورجوعهم إلى شبه الأوثان التي تعبد آباؤهم من قبل، إن مذاهبهم في جميع ما أخبر الرب عن نفسه مثل اعتقادهم في أنفسهم من الجوارح والآلات.

فذهبوا بقول: (يد الله فوق أيديهم) إلى الجارحة.

وفي الوجه إلى الوجوه حيث يقول: (كل شيء هالك إلا وجهه).

وفي الجنب إلى جنوبهم حيث يقول: (يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله).

٣٣ / ٥٧١