الدليل والبرهان يوسف بن إبراهيم بن مناد الوارجلاني أبو يعقوب

المجلد الثاني الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩١

في حسناتهم، ويتصدق بها عليهم، لكان فيه ما فيه. وكذلك الصلوات والصوم والحج.

فإن ساغ لعمر ما ساغ له من ذلك، فما بال الغير ألا يسوغ له ذلك في غيره، وهو اليسر في دين الله تعالى، ولو وقع التشابط والقتال على هذا كله، فأيهما المبطل، وكانوا كلهم مبطلين، فمن استبطلهم كلهم، شدد على الأمة، وحكم بأن العسر أولى من اليسر، ومن صدق أحد الجانبين، فمن اتبع كتاب الله تعالى أولى ممن اتبع رأيه، ولا الرأي أصوب في هذا، إلا أن يكون الكل مصيبين لشريطة الاجتهاد، ولاسيما وقد قال الله – عز وجل -: (واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة) فقد شملت الظالم والمظلوم، والسلامة للمجتهد المصيب رحمة للعالمين. وما ربك بظلام للعبيد.

-----------------

(1) العد: موضع يتخذه الناس يجتمع فيه ماء كثير. (مراجع الطبعة الثانية).

(2) الفتان: الشيطان. (مراجع الطبعة الثانية).

(3) التافية: جمع التفة وهو سبع الأرض لا يقتات إلا على اللحم. (مراجع الطبعة الثانية).

٣٢٥ / ٥٧١