الدليل والبرهان يوسف بن إبراهيم بن مناد الوارجلاني أبو يعقوب

المجلد الثاني الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٢٢

وأما قول الله تعالى: (وأضله الله على علم) معناه: وأضله على بيان أي ليس في ضلالته ولا لبس.

وقوله: (قد أنزل الله إليكم ذكرا رسولا) بعض المفسرين يذهب إلى أن الذكر هو الرسول، يعني أنزل إليكم ما يذكركم وهو الرسول.

وبعض يذهب إلى ما فيه ذكر تذكرة لكم ومعتبر، وهو الرسالة. والكل قريب.

وأما الحروف الخمسة المعجمة إذا لم يعجمها القارئ في صلاته، فإن كان القارئ أعجميا فإنه محمول عنه ما لم يتعمد، وقد ذكر عن رسول الله عليه السلام أنه اشتكى إلى جبريل عليه السلام أن في أمته العجمي والشيخ الفاني ومن لا يحسن القراءة.

وفي بعض الروايات: أنه قال: «اقرأه على حرف فما زال يستزيده». فقال: «اقرأه على سبعة أحرف، كلها شاف كاف».

وفي رواية أخرى: «أن الملك قال له: اقرأه على حرف، فأمره جبريل أن يستزيده إلى سبعة أحرف».

وفي رواية أخرى: «أن جبريل قال له: كل ذلك محمول عن أمتك فمن قرأه بخلاف ما هو به أصلحه الملك»، لمن تعمد اللحن في صلاته، فإن كان يخرجه إلى خلاف القرآن انتقضت صلاته، وإن كان لا يخرجه إلى خلاف القرآن انتقض أجره، وهذا في المتعمد، وأما غير المتعمد فقد تقدم ذكره.

وأما قولك: (إنكم في زمان التارك فيه لعشر ما أمر به هالك، وسيأتي على الناس زمان العامل فيه بعشر ما أمر به ناج) فالرواية صحيحة عن الرسول عليه السلام.

٣٥٦ / ٥٧١