المجلد الثاني الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٥١الكتب وأنها منزلة من عند الله تعالى، وائتمروه بأمره ونهيه وخبره وباستخباره.
ولابد من معرفة هذه المعاني الثلاثة: معنى الكتاب معنى النزول والفرض هو الأمر والنهي، ومن جواب أهل الدعوة أن عليه عرفة هذه الأمور جملة، وعليه القصد إلى القرآن الذي جاء به الروح الأمين قصدا واعتقادا، ويعرف معناها لا لفظها جملة وخصوصا.
الرابعة: أنهم يوجبون معرفة الرسل ويوجبون الإيمان بها جملة ولا تصح له معرفة الرسل إلا بمعرفة أربعة معان أولها: الرسل، والثاني: المرسل. والثالث: الرسالة، والرابع: الإرسال.
فإن انخرم منها واحد بطل معنى الرسل، وقد قال الشيخ – رضي الله عنه -: (إن علينا أن نعرف الرسل من نسل آدم عليه السلام أجمعين).
وأوجب من هذه معرفة أبينا آدم عليه السلام، وليس علينا في إيجاب معرفة آدم، ومعرفة المسلمين من الجن، ومعرفة الملل إلا تقليد الأئمة الراشدين – رضي الله عنهم – وما نص من القرآن أو توقيف من السنة. فلا الخامسة.
وقد ذكرنا المعاني التي تتضمنها معرفة المصير، والأسباب التي توجب الأسباب، فالتكليف وهو الأمر والنهي والطاعة والمعصية والثواب والعقاب والجنة والنار.
ولابد من معرفة الجنة بمعناها والنار بمعناها، ولا يدرك معناها إلا توقيفا أو تعريفا وما يتضمن ذلك من الأبد، وليس تكمل لك معرفة شيء حتى تحصل اسمه وذاته وصفته، ولنرجع إلى أولى هذه المسائل ولنظهر حقيقة ما قلنا. والله المستعان.
أولها: الإيمان بالله ومحمد رسول الله وما جاء به أنه الحق من عند الله،