الدليل والبرهان يوسف بن إبراهيم بن مناد الوارجلاني أبو يعقوب

المجلد الثاني الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٨٢

والمؤمنات)، وقلما يسلم العبد من الذنب من حال بلوغه إلى حال خروج روحه.

ومن فعل ذنبا وجهل أن التوبة عليه واجبة، فيلزمه في التوبة مثل ما يلزم في نفس الذنب، فإن كان الذنب كبيرا كان كبيرا وإن كان صغيرا كان صغيرا.

• (مسألة) *وهل يقال أمر الله عباه وسألهم الطاعة وطلبها منهم؟

فالجواب: أن هذا كله جائز، وليس فيه أكثر من الأمر بالطاعة والدعاء إليها.

وقوله: استرعاهم فوعوه وأتمنهم على دينه فأتمنوه وحفظوه، أو هل يقال: ندبهم وحرضهم ورغبهم وكلفهم؟

فالجواب: أن هذا كله جائز.

من ظهرت فيه أفعال تبلغه إلى الشرك، أكان يجزيه عنه من علم تلك الأفعال (2)، أم يقصد إلى كل فعل فيتوب منه؟

فإن كان متدينا فيقصد إلى كل فعل، وأما غيره فلا إلا التوبة بالجملة.

-----------------

(1) لعل المعنى: وإن لم يعرف لنفسه ذنبا. (مراجع الطبعة الثانية).

(2) لعل تركيب الكلام هكذا: أكان تجزيه عنه التوبة من جملة تلك الأعمال … والله أعلم بالصواب (مراجع الطبعة الثانية).

مسألة هل يستر الله على عبده ذنبه في الدنيا فيأخذه في الآخرة

مسألة:

وأما قولك: هل يستر الله على عبده ذنبه في الدنيا فيأخذه به في الآخرة، أو يستره في الآخرة عليه؟

اعلم أن الله تعالى يأخذ عبده بذنب فعله، يأخذه به في الدنيا وفي القبر وفي الحشر وفي النار، ويستره عليه في الدنيا ويأخذه به في القبر وفي الحشر وفي النار، ويأخذه به في الدنيا ويستره عليه في القبر وفي الحشر ويعافيه من النار،

٤١٦ / ٥٧١