الدليل والبرهان يوسف بن إبراهيم بن مناد الوارجلاني أبو يعقوب

المجلد الثاني الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٨٣

ويأخذه به في القبر ويستره عليه في الدنيا وفي الحشر ويأخذه به في النار، ويستره عليه في الدنيا وفي القبر وفي الحشر وفي الجنة، هذا على قدر توبة العبد من الذنوب، ما إذا تاب العبد ويغفره له، فيأخذه في الدنيا أو في القبر أو في الحشر أو في النار، كما قال في أبي طالب: «إن الله خفف عنه ووقف في ضحضاح من النار»، وفي عدي بن حاتم: «إن الله خفف عن أبيك بسخائه)) فهو بعض المغفرة.

اعلم أن الشدائد التي تصيب المسلمين في الحشر هي بعض المؤاخذة في أن يبعثهم حفاة عراة عزلا، من بقايا ذنوبهم في الدنيا.

وأما أن يغفر له في الدنيا وفي القبر وفي الحشر وفي النار، فهذا قول المرجئة، وليس بقول المسلمين، وفي أصحاب الأعراف آيات للسائلين.

ذكر عشرة مواطن اختلفنا فيها مع الأشعرية

مسألة:

وقد يجوز على الله كلم وتكلم ومتكلم وملكم، فهذه كلها بقرائن الأحوال.

أما قول القائل: القرآن لغة الله فلا، أو حديث الله فلا، ومن أجازه فهو لغو لا أجر ولا وزر في أسماء الله – عز وجل – وصفاته.

وسأل فقال: وهل يقال: ما أكثر أسماء الله، وأسماءه كثيرة؟ وهل يقال: ما أحسن صفات الله وأسماءه؟

اعلم يا أخي أن مسألة الأسماء والصفات قد اختلفت فيها أمة أحمد صلوات الله عليه وسلامه.

فمن طائفة ذهبت إلى أن الأسماء هي هذه الألفاظ التي يخبر الله – عز وجل – بها عن نفسه، على معتاد ما بيننا في أسمائنا، واستدلوا بأن الاسم هو هذا اللفظ المعقول في لسان العرب يفارق الأفعال بصيغة ويجري عليه التنوين أحيانا في غالب الحال، كقولك: عالم وعليم وعلام، وراحم ورحيم ورحمن. فهذا موجود في لغة العرب ينكره أحد داخل وخارج ونازل

٤١٧ / ٥٧١