المجلد الأول الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٢والثامن: أن الأمر والنهي والمندرجين في الكلام من المعاني التي وصفوه بها وقائمان بذاته ولم يزل كذلك، وتعالى الله عن ذلك.
والتاسع: أن القرآن وسائر الكتب المنزلة من الله من المعاني التي يوصف بها في ذاته لم يزل بذلك سبحانه.
والعاشر: أن العدل والإحسان والفضل والمن والإنعام صفاته، ولكنها أفعاله محدثة.
-----------------------------------------
(1) هذا العنوان غير بارز في ط البارونية (مراجع ط 2)
(
2) في اصطلاح أصحابنا المغاربة لا يميزون بين فرق السنة: حشوية أو أشعرية أو ماتريديه وإنما يطلقون على الكل أشعرية، ولابد من التمييز وإلا لوقع الخلط في أقوالهم الاعتقادية وهذا ما حصل من المؤلف رحمه الله تعالى فليتنبه لذلك (مراجع ط 2)
ولابد من مقدمات تكون بين يدي هذه المسائل إما وصلا بين المتناظرين أو عدلا وفصلا بين المختلفين. أحدها: أن يقع الاتفاق على أن الباري سبحانه لم يفرد نفسه بلغة غير لغتنا التي استعملناها بيننا.
والثاني: ألا يطلق على الباري سبحانه ما لم يأذن به الشرع، أو معنى يحيله العقل، لاتفاقنا نحن وهم على أن الله – عز وجل – ليس كمثله شيء وهو السميع البصير.
والثالث: مراعاة اللسان التي يقع بها التناظر والتحاور بين الفريقين، ويق بها البيان بين المختلفين. ومع الثلاثة أخرى:
أحدها: أن يتضح المعنى الذي أراده المتناظران، فيحصل حدا أو رسما، لئلا يصيرا كالأحولين.
الثاني: أن يستند قول الحق منها إلى البرهان الصحيح حقيقة وتبيانا، فيحصل علما ضروريا أو عقليا أو شرعيا أو لغويا.
والثالث: الإقرار بالحق إذا ظهر، والإذعان له إذا بهر، والاتنصار إذا كفر من جميع من حضر.