المجلد الثاني الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٠١والطعن في دين المسلمين كبيرة عندنا ويحل بها دمه، وعند الأمة لا يصير طاعنا حتى يطعن في رسول الله (صلى الله عليه وسلم).
وأما قولنا: فكل ما ينقض به مذهبنا فهو طعن في ينهم، ومن طعن في دينهم فهو طعن في المسلمين، يحل به القائل في الوجهين عند أهل الدعوة.
وإن كان الطعن في رسول الله عليه السلام أو فيما جاء به، فهو شرك.
وإن كان من اليهود والنصارى وأمثالهم، فهو شرك.
فإن كانوا في ذمتنا فهو نقض الذمة. وعند مخالفينا: إنما يجب عليهم النكال قالوا: لأنا نعلم أنهم يطعنون فيه، فليس في ذلك نقض ذمتهم.
وقولهم هذا ليس بصحيح، وقول أهل الدعوة أفضل.
وإن كان الطعن من بعض الموحدين فيما يتعلق بالأفواق فهو كبيرة نفاق، فيقتل في الوجهين جميعا، لا لا طاعنا في الدين ولا في المسلمين.
وأما المنصوص في الخبر فالطعن فيه شرك.
والطعن من بعض الموحدين في أئمتنا، ومن تسبب إليه فهو طعن، سواء كان ذلك الإمام حيا أو ميتا.
وقد يكون الطعن باللسان والرمز والإيماء والإشارة، وقد يكون الطعن بالإقرار وبالشهادة وبالإشهار.
وأما من صوب دين المخالفين من غير لديننا فليس بطعن، وكذلك ولاية قاداتهم، فهذه كبيرة من غير أن يكون طعنا.