الدليل والبرهان يوسف بن إبراهيم بن مناد الوارجلاني أبو يعقوب

المجلد الثاني الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٠٣

وأما وجوبه في الظهور والكتمان، فاعلم أن الكتمان قد وسع فيه كثير من شرائع الإسلام في فعله وفي تركه.

وأما الظهور، فواجب أئمة العدل إقامة دين الله فيه، قولا وفعلا وسرا وعلانية.

وأما الطاعن إن تاب ورجع في طعنه فمقبول لا قتل عليه.

والمخالف إن طعن في دين المسلمين ثم رجع إلى دين المسلمين، فرجوعه من دينه إلى دين المسلمين رجوع عن طعنه وتوبته من طعنه.

وكذلك إن صوب دين المسلمين فهو رجوع عن طعنه، ولو لم يرجع إليهم.

وأما من صوب من طعن في المسلمين أو نقض مذهبهم، أكان ذلك طعنا أم لا؟ فهو أعظم من الطعن.

وكذلك إن أمر بالطعن فيهم أو استحله أو صدق من طعن فيهم، فهذا هو نفس الطعن.

وفي مخالف دعا المسلمين إلى الرجوع إلى دينه، أكان ذلك طعنا أم لا. فهذا ليس بطعن.

وأما من قصد إلى مسلك من مسالك الدين الأربعة مثل الظهور والكتمان والشراء والدفاع فخطأه، فهذا ليس بطعن إن كان مراده انتصارا لمذهبه.

وأما من تبرأ من الاسم الذي نسب إلى مذهب الحق بالاسم المشهور، فإنه طعن منه مثل من طعن في الوهبية هكذا أو الأباضية.

والمخالف إذا قصد ببراءته إلى قبيلة المسلمين مثل نفوسة أو مثلهم، فهو أعظم لطعنه وكفره.

٤٣٧ / ٥٧١