المجلد الثاني الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٠٥وإن وقعت الشبهة أو الريبة أو الجهالة في شيء من هذه الأمور فعليك التوقف ولو شهد لك ألف شاهد.
وليس لأمير المؤمنين أن يحملك على ما جهلت، ولك أسوة في عمار ابن ياسر ومن معه من المسلمين وهم في مائة ألف أو يزيدون على أنه جعله رسول الله (صلى الله عليه وسلم) علما للفتنة، وقد توقف عنه عبد الله بن عمر بن الخطاب وسعد بن أبي وقاص وسعيد بن زيد بن عمرو ومحمد بن مسلمة وزيد بن ثابت وجل الأنصار الذين توقفوا في تحلة دم عثمان بن عفان، فعذرهم المسلمون في ذلك، ما لم يقع الابتلاء، ولم يقتحموا أحد الشروط الثلاثة: اتخاذهم شكهم دين الله، أو البراءة ممن خالفهم، أو دعاهم شكهم إلى هدم قاعدة من قواعد الإسلام. والحمد لله رب العالمين.
وتم بحمد الله وعونه وتأييده ونصره.
وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم تسليما.
-----------------
(1) لعل من تمام الكلام (حيث قال له رجل:). (مراجع الطبعة الثانية).