الدليل والبرهان يوسف بن إبراهيم بن مناد الوارجلاني أبو يعقوب

المجلد الأول الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٨

وفي المنافقين. (مثلهم كمثل الذي استوقد نارا فلما أضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون) إلى قوله: (إن الله على كل شيء قدير) وقال: (مثل الذين اتخذوا من دون الله) إلى قوله: (لو كانوا يعلمون) وقال: (مثل الذين كفروا بربهم وأعمالهم كسراب بقيعة) إلى قوله: (فما له من نور). والحمد لله رب العالمين.

[باب: بيان معتقدنا] (1)

وها نحن نبتدىء في إيضاح معتقدنا في الباري سبحانه، وما يتعلق به من صفاته وأسمائه وذاته إن شاء الله.

فأول ذلك إن قال قائل: ما الدليل على إثبات وجود الباري سبحانه؟

قلنا: وبالله التوفيق: الدليل على وجود الباري سبحانه الحدث.

فإن قال: ما الدليل على قدمه؟

قلنا: يبقه الحدث.

فإن قال: ما الدليل على حياته؟

قلنا: تصرفه في الحدث.

فإن قال: ما الدليل على علمه؟

قلنا: إتقانه الحدث.

فإن قال: ما الدليل على قدرته؟

قلنا: صدور الحدث.

فإن قال: ما الدليل على إرادته؟

قلنا: تمييزه الحدث.

فإن قال: ما الدليل على رضاه وسخطه؟

قلنا: اختلاف الحدث.

فإن قال: ما الدليل على الحدث؟

قلنا: الحدوث. والله الموفق للصواب.

وعلى هذه الأصول عولت الموحدة في إثبات الألوهية بينهم وبين الدهرية. فأطبق الموحدة على ذلك إلا من شذ في بعض الفروع.

٤٨ / ٥٧١