المجلد الأول الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٨وفي المنافقين. (مثلهم كمثل الذي استوقد نارا فلما أضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون) إلى قوله: (إن الله على كل شيء قدير) وقال: (مثل الذين اتخذوا من دون الله) إلى قوله: (لو كانوا يعلمون) وقال: (مثل الذين كفروا بربهم وأعمالهم كسراب بقيعة) إلى قوله: (فما له من نور). والحمد لله رب العالمين.
[باب: بيان معتقدنا] (1)
وها نحن نبتدىء في إيضاح معتقدنا في الباري سبحانه، وما يتعلق به من صفاته وأسمائه وذاته إن شاء الله.
فأول ذلك إن قال قائل: ما الدليل على إثبات وجود الباري سبحانه؟
قلنا: وبالله التوفيق: الدليل على وجود الباري سبحانه الحدث.
فإن قال: ما الدليل على قدمه؟
قلنا: يبقه الحدث.
فإن قال: ما الدليل على حياته؟
قلنا: تصرفه في الحدث.
فإن قال: ما الدليل على علمه؟
قلنا: إتقانه الحدث.
فإن قال: ما الدليل على قدرته؟
قلنا: صدور الحدث.
فإن قال: ما الدليل على إرادته؟
قلنا: تمييزه الحدث.
فإن قال: ما الدليل على رضاه وسخطه؟
قلنا: اختلاف الحدث.
فإن قال: ما الدليل على الحدث؟
قلنا: الحدوث. والله الموفق للصواب.
وعلى هذه الأصول عولت الموحدة في إثبات الألوهية بينهم وبين الدهرية. فأطبق الموحدة على ذلك إلا من شذ في بعض الفروع.