المجلد الثاني الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٧٧والثالثة: أم موسى عليه السلام فهي من المؤمنات – رضي الله عنها – مما عزا إليها الرب من الوحي من أمر رضيه الله بها وفضلها به بقوله: (فرددناه إلى أمه كي تقر عينها ولا تحزن) وذكر ذلك في معرض الامتنان ولم يعقب بما ينسخ ذلك.
ولقد وقفنا على الموضع الذي ألقت ابنها في النيل أيام حجنا يبتغي الناس الفضيلة فيه، واتخذ بعدنا مشهدا من مشاهد الخير، ووقع الاجتماع عليها من اليهود ومن المسلمين بعدها.
وأما أخته التي قال فيها: (فقالت لأخته قصيه فبصرت به عن جنب وهم لا يشعرون) ولكن البيت بيت الخير.
والرابعة: امرأة فرعون – رضي الله عنها – فمن المنصوصات في الإيمان امرأة فرعون قال الله تعالى: (وضرب الله مثلا للذين آمنوا امرأة فرعون إذ قالت رب ابن لي عندك بيتا في الجنة ونجني من فرعون وعمله ونجني من القوم الظالمين).
والخامسة: صاحبة سليمان عليه السلام – رضي الله عنها – فإنها مؤمنة بدليل قوله – عز وجل – حكاية عنها: (وأسلمت مع سليمان لله رب العالمين) مدحا عظيما، ولم يعقب لحكمها على ما حكاه الرب عنها.
والسادسة: أم يحيى بن زكريا عليه السلام فإنها مؤمنة مسلمة، قوله – عز وجل -: (وأصلحنا له زوجه إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين) أعظم المدحة.
والسابعة: مريم ابنة عمران – رضي الله عنها – فهي فوق النص بما أثنى الله عنها. فقال: (ومريم ابنة عمران التي أحصنت فرجها فنفخنا فيه من روحنا وصدقت بكلمات ربها وكتبه وكانت من القانتين) وهي إلى النبوة أقرب إن كان تكون النبوة في النساء لما جرى لها مع جبريل عليه السلام، وإلا فدرجات المقربين الصديقين المؤمنين المخلصين المحسنين.