المجلد الأول الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٢سبحانه بعكسها، فيتصف بالموت قبل الحياة وبالجهل قبل العلم، وبالعجز قبل القدرة، وبالكره قبل الإرادة، وبالجمادة قبل الرضى والسخط، سبحانه.
أو تثبتوها معاني غير الله، وقديمة غير محدثة. كما قدمنا.
قلنا وبالله التوفيق: إما إبطالها بعد ما تقرر الدليل ولاح السبيل، فلا.
وأما إثباتها محدثة كائنة بعد إذ لم تكن ويتصف الباري سبحانه بعكسها، فلا سبيل إليه.
وأما إثباتها أنها أغيار لله قديمة معه، فلا سبيل إليه.
وهذه الأوجه الثلاثة مستحيلة، وذلك أنه حكم فتحكم حين خص ولم يعم، وأغفل الوجه الرابع.
وفي التقسيم توصيم (عيب وعار (1)) ولاسيما في الكاف والميم، وسيأتي الفصل على دنادن الظلم فتنثلم بإذن الله تعالى، وذلك عادة الله في الحق والباطل، إذا جاء الحق زهق الباطل إن الباطل كان زهوقا. فإن قال قائل: فما الوجه الرابع؟
قلنا – وبالله التوفيق: إن صفات الباري سبحانه ليس هناك معنى غيره، أو شيء يلازمه أو يفارقه.
فقولنا: الله تعالى موجود إثباته، ليس هناك وجود غيره يخالفه أو يوافقه.
وقولنا: الله حي، إخبار عن الذات أنها ليست بميتة، وله التصرف في الغير.
وقولنا: الله قادر، إخبار عن الذات أنها ليست بعاجزة، ولا يعوزها شيء.
وقولنا: الله مريد، إخبار عن الذات أنها مكرهة، ولا يفوقها شيء.