المجلد الثاني الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٩٦فأول ذلك علي بن أبي طالب الذي انتصروا له، وله في العراق مستغل أربعين ألف دينار في كل سنة وقد عرفوا حال عمر بن الخطاب مع محمد رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في النصوص، فكيف المحدثان وقد أطبقت الأمة على هذا، ولكل أهل زمان في محدثاتها أحكام.
فلو مسخ الله تعالى رجلا أثنى، أو رجلا ليثا، أو رد أنثى رجلا، أو كليهما متشكلين، لكان في أهل العصر في هذه الأمور أحكام.
وقد نزلت هذه الحوادث في زماننا منها اليهراستي الذي جعلت صباياه ذكورا وقضية مشهورة وهو المعروف بعيسى، ورأى الذي مسخ بالزاب سبعا وله قصة عجيبة في زماننا، والرجل الممسوخ أنثى في نبي مصعب، وذكرهن الشيخ كلهن اللاتي في تماوط، في أمثالها.
والثانية: صنيع عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – في القرابة: قرابة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) سلمهم الخمس، ومنعهم إياه بعد قول الله تعالى: (واعملوا أن ما غنمتم من شيء) الآية. فعمل به رسول الله عليه السلام أيام حياته وعمل به أبو بكر وبعد أبي بكر عمر، ثم بدا له ومنعهم إياه وغير سنة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وسنة أبي بكر ثم سنة نفسه، بغضا لآل رسول الله عليه السلام ولقرابته فكيف يلزمه في صنيعته في سهمهم الخمس وقد سلبهم الذي أعطاهم الله، أحيا فيهم الحكم الجاهلي وغير حكم الإسلام، وهذا كله مذهب الشيعة والروافض في عمر بن الخطاب – رضي الله عنه -.