المجلد الأول الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٥وقد قام الدليل على نفي هذه الجهات والأماكن عن الله تعالى، إذ لا يشبهه شيء ولا يشبه شيئا، لأن هذه كلها مخلوقات، ولن تصح لكم رؤية).
الجواب:
اعلم أن جميع ما حكاه عنا في هذا فصحيح بدليل حقيق.
قال عبد الوهاب: (قيل له جائز أن يخلق الله لنا إدراكا في الآخرة، غير هذا الإدراك الحال في أعيننا، فندركه بالإدراك المخلوق فينا، وليس من شروط هذا الإدراك أن يكون حالا في العينين، وجائز أن يكون في القلب، وفي غيره من أعضاء بني آدم، فندركه تحقيقا من غير حد ولا كيفية).
الجواب:
اعلم أنه إن صح ما قال، فقد أبطل الرؤية وأثبت معنى العلم الحال في القلب، أو فيما أراد من الأعضاء.
فإن أبطل الحد واللون والجهة والمعاينة والمقابلة، سوغنا (1) له غلطة في لفظ الرؤية.
قال عبد الوهاب: (فإن قيل: ما الدليل على جواز رؤيته في القرآن؟ قيل له: قوله تعالى: (وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة). والنظر في كلام العرب إذا قرن بالوجه، ولم يضف الوجه الذي قرن بذكره إلى قبيلة ولا عشيرة، وعدى بحرف الجر، ولم يعد إلى مفعولين، فالمراد فيه النظر بالبصر).
الجواب:
أنه أغفل وجها آخر وهو الجسد كله، لأن الوجه الذي هو أفضل الجسم خاطبوا به،