الدليل والبرهان يوسف بن إبراهيم بن مناد الوارجلاني أبو يعقوب

المجلد الأول الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦

القول في الدين

واعلم أن الدين هو بمعنى السمع والطاعة، والأديان إنما تكون بين أهل الإسلام وأهل الشرك والملل.

كذلك ملة الإسلام ودين الإسلام وملة الشرك ودين الشرك. قال الله - عز وجل - في المشركين وأهل الإسلام: (لكم دينكم ولي دين). ولا يقال دين القدرية، ولا دين المرجئة، ولا دين المارقة، ولا دين أبي حنيفة ولا مالك ولا الشافعي.

-----------------------------------------------

(1) هذا العنوان لم يكن موجودا في ط البارونية (مراجع الطبعة الثانية)

وأما دين اليهود والنصارى والصابئين والمجوس والذين أشركوا فلا بأس به (1).

وأما الأفراق فيجوز ذلك على أفراق الأمة قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ((ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة)) فيصلح هذا الاسم لكل فرقة فتقول: فرقة المعتزلة، وفرقة القدرية، وفرقة المرجئة، وفرقة المارقة.

وإن قلت: طائفة، جاز، وقد سماهم رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بذلك. والفرقة هي الطريقة، يهلك بها معتقدوها، واتخذوها دينا، وصاروا بها من أهل النار إلا الفرقة المحقة.

وأما المذاهب: وهي طريقة الأمة في الشريعة من الفقهيات ومذاهبهم في التفسير وما يؤول إلى ذلك، لا تفسيق ولا تضليل، وهو سائغ الأخذ به والعمل للخاصة والعامة التخيير بين المذاهب.

وأما اعتقاد الخطأ، فعلى ثلاثة أوجه:

أولها: في الآراء المأذون عن البحث إلى الصواب فيها.

والثاني: في الخطأ الموهوم فيما اختلف فيه الأمة من الأسماء والتسميات

٩٢ / ٥٧١