المجلد الأول الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧في الدين والإسلام والإيمان، والكفر والشرك والنفاق، والأسامي كمؤمن ومسلم ومنافق ومشرك، وأسماء الأبدان وأسماء الأفعال وخلق القرآن، وأسماء الله وصفاته، وأمثالها، وليس إلا الخطأ فيها، والخطأ فيها محمول لمن عرى من الشروط المهلكة، وهي الاعتقاد أنها دين الله، أو قطع الشهادة على أحد في ذلك، أو هدم قاعدة من قواعد الإسلام.
والثالث: الخطأ الذي شابه أحد الشروط الثلاثة المهلكة.
وأما المباح: فلا أجر ولا وزر، ولا وعد ولا وعيد، ولا طاعة ولا معصية، إلا إذا قارنته النية، هنالك يكون أجرا أو وزرا، كما قال الله - عز وجل -: (قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين). فتقرب إلى الله بالمحيا والممات وليس له فيهما صنع، أعني إبراهيم عليه السلام.
باب القول في اختلاف الناس في الإيمان والكفر
اعلم أن الشيخ أبا الربيع سليمان بن يخلف - رضي الله عنه -، قد كفى وشفى في هذه المسائل، لكنه لم يذكر مما لا يسع الناس جهله من الإيمان، إلا طريقة المتأخرين من أهل الدعوة، ونحن نلوح تلويحا إشارة إلى ما ذهب إليه كل واحد من هؤلاء المختلفين.
العم أن الناس اختلفوا في الذي يجب من الإيمان اعتقادا ونطقا، وفي الناس عموما وخصوصا.
قالت طائفة: ليس إلا أن ينطق بالشهادة ويعتقدها. وهو شهادة أن لا إله إلا الله، محمد رسول الله، وزاد بعضهم: وما جاء به الحق. فهذا الإيمان الذي لزمه أن يعتقده، وما وراء ذلك فليس عليه فيه شيء، فالأول طريق أبينا آدم (صلى الله عليه وسلم) أيام كان في الجنة (لا إله إلا الله) خصوصا وهو مذهب الصابئين، وأول هذه الأمة (لا إله إلا الله محمد رسول الله) وأكدوه آخرا بقولهم: (وما جاء به