المجلد الأول الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨الحق)، فالأول طريقة أبينا آدم عليه السلام، والثاني طريقة محمد (صلى الله عليه وسلم)، والثالث طريقة المسلمين بعد رسول الله عليه وسلم.
وقال بعضهم: عليه النطق والاعتقاد للإيمان بالله والملائكة والكتب والرسل والدار الآخرة. وإليه الإشارة في القرآن قوله: (آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله ملائكته وكتبه ورسله) إلى قوله: (وإليك المصير).
ويؤكد ذلك ويؤيده قول الله - عز وجل -: (ومن كفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر فقد ضل ضلالا بعيدا).
فمن جهل من هذا شيئا ولم يعتقده مع البلوغ فهو مشرك، والشاك فيه مثله، والشاك في الشاك مشرك إلى ثلاثة، وهو قول المعتزلة، وقول أهل الدعوة إلى يوم القيامة.
وقال بعضهم: عليه الإيمان بالموت والبعث والحساب والثواب والعقاب والجنة والنار، وتحريم دماء المسلمين، وتحليل دماء المشركين، والجاهل لشيء من هذا كافر، والشاك في الشاك كافر إلى يوم القيامة.
وذكر أبو العباس أحمد بن محمد بن بكر – رضي الله عنه – ما هو أعظم وأطم من هذا، وعند نفوسة أزيد، ونحن نرجو من سعة رحمة الله كثيرا لاسيما العامة. وقد قال الشيخ سليمان بن خلف – رضي الله عنه – فهذا مما يجب على كل بالغ عند بلوغه وصحة عقله حرا كان أو عبدا، ذكرا كان أو أنثى، فقد استغرق في التعميم ومن ورائه التخصيص.
واعلم أن الناس اتفقوا على أن من كان على دين من الأديان من شرائع الإسلام على دين نبي، ولم تبلغه حجة محمد (صلى الله عليه وسلم) أنه أوسع له إلى يوم القيامة.