من آداب صلاة الجمعة وأحكامها
الجزء ١ · صفحة ١مِن آداب صلاة الجمعة وأحكامها
محاضرة للشيخ أحمد بن حمد الخليلي(1)
… على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد: فالسلام عَليْكم أيُّها المشائخ والإخوة والأبنَاء ورَحمة الله وبَرَكاته .. أُحَيِّيكُم بِهَذِه التحيَّة الطيبة المباركة، وأحمد الله - سبحانه وتعالى - الذي جَمع هذا الجمع الكريم في هذا المسجد الشريف وفي هذا اليوم المبارك، وإنِّي لأهنئكم بِهذا الاجتماع الميمون وبِهذه المناسبة الطيبة .. مناسبة افتتاح أول صلاة جمعة في هذا المسجد الشريف وفي هذا البلد العزيز.
ولا ريب أنّ للجمعة فوائدَ كثيرة، فإنّ الله-تبارك وتعالى-جعلها شعيرة مقدسة، وجعل يَوْمها يوما مُبَاركا، وجعل لقاءها لقاء ميمونا، فهو لقاء يَجمع ما بين الفئات التي قد تكون مُتدابرة، ويؤلف بين القلوب التي قد تكون متنافرة، فهو يجمع الشتات، ويرأب الصدع، ويطهر القلوب مِن الأوغار والأحقاد.
هذا، ولا ريب أنّ لِكُلِّ عبادة مِن العبادات التي شرعها الله - سبحانه وتعالى - أثرًا نفسيا واجتماعيا، فالعبادات بِأسرها ذات أثر في نفوس العباد العابدين العاملين بأمر الله المزدجرين عن نَهيه، لأنها تصلهم بِالله - سبحانه وتعالى - وتغرس فيهم روح التَّقوى، كما قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾ [ سورة البقرة، الآية: 21 ].
(1) -ألقاها في 26 مِن جمادى الآخِرة مِن عام 1422 لِلهجرة ( 14/9/2001م )؛ وأصل هذه المحاضَرة في تسجيل سمعي بصوت الشيخ، لذلك فأسلوب الشيخ هنا هو أسلوب الإلقاء، وليس التحرير.